السيد محمد حسين فضل الله
27
من وحي القرآن
الآية [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) معاني المفردات الْقَيُّومُ : مبالغة بالقيام ، وهو الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه . والقيام هو حفظ الشيء وفعله وتدبيره وتربيته ومراقبته والقدرة عليه ، قال الراغب : القيّوم أي القائم الحافظ لكل شيء والمعطي له ما به قوامه ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله : الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « 1 » [ طه : 50 ] . سِنَةٌ السّنة : النعاس والغفلة والغفوة ، وهو مصدر وسن يوسن وسنا وسنة . قال الشاعر : في عينه سنة وليس بنائم .
--> ( 1 ) الأصفهاني ، الراغب ، معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، دار الفكر ، ص : 432 .